عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

487

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

عن أهل الأداء ، والله سبحانه أعلم . قال : « هذا ما لم يكن في ذلك راء » . أحرز بهذا القيد قوله - تعالى - : ذِكْراها في والنازعات [ الآية : 43 ] ، ولا خلاف عن ورش أنه يقرؤه بين اللفظين من أجل الراء ، كما تقدم . قال : « وهذا الذي لا يوجد نص بخلاف عنه » . يريد أنه لم يرو أحد عن ورش في ذوات الراء إلا بين اللفظين . واعلم أن حاصل كلامه في هذا الكتاب أن مجموع الألفاظ التي اشتمل عليها هذا الفصل على قسمين في مذهب ورش : قسم لا خلاف أنه بين اللفظين وهو ذوات الراء . وقسم فيه خلاف ، نقل فيه الفتح وبين اللفظين ، وهو ما عدا ذوات الراء ، ثم هذا القسم عنده ، على قسمين : قسم عول فيه على الأخذ بالفتح وهو ما اتصل به ضمير في « والنازعات » والشمس ، وكذلك هُدايَ في البقرة [ الآية : 38 ] وطه [ الآية : 123 ] ، و وَمَحْيايَ في آخر الأنعام [ الآية : 162 ] ، و مَثْوايَ في سورة يوسف عليه السلام [ الآية : 23 ] . وقسم عول فيه على الأخذ ببين اللفظين وهو ما عدا ذلك من سائر رؤوس الآي وغيرها سواء اتصل به ضمير المؤنث أو لم يتصل ، والذي اتصل به ضمير المؤنث من ذلك مثل قوله - تعالى - في البقرة : قِبْلَةً تَرْضاها [ الآية : 144 ] . وفي النساء : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها [ الآية : 171 ] . وفي العقود وَمَنْ أَحْياها [ المائدة : 32 ] . وفي الأعراف أَيَّانَ مُرْساها [ الآية : 187 ] و فَلَمَّا تَغَشَّاها [ الآية : 189 ] . وفي سورة يونس - عليه السلام - : أَتاها أَمْرُنا [ الآية : 24 ] . وفي سورة هود - عليه السلام - : وَمُرْساها [ الآية : 41 ] . وفي سورة يوسف - عليه السلام - : تُراوِدُ فَتاها [ الآية : 30 ] و قَضاها [ الآية : 68 ] . وفي الكهف : أَحْصاها [ الآية : 49 ] . وفي سورة « كهيعص » : فَناداها [ الآية : 24 ] .